من لا يشكر الناس
لا يشكر الله تعالى   

الدكتور أحمد عبدالله عاشور يروي تجربته المثيرة .. أنا أكثر من خالف اللوائح والأنظمة ... ولكن لصالح المواطن

صحيفة البلاد

ضيف الحوار اليوم انسان متعدد المواهب والاتجاهات هو في الاصل "طبيب" ولكنه خالط والده وعمه فعرف الكثير من اسرار التجارة والصيانة والمقاولات فبرع فيها ايضاً.. بل استطيع القول انه ترك بصمة واضحة على كافة المستشفيات التي تولى ادارتها.. ضيفنا الدكتور احمد عبدالله عاشور.. له الكثير من المواقف مع رؤسائه المباشرين تشير الى انه كان أكبر مخالف للانظمة واللوائح الحكومية.. ولكن (لصالح المواطن) احمد عبدالله عاشور يروي اليوم جانباً من فصول مشواره الوظيفي المليء بالمطبات ويشير الى من ناصروه ومن عارضوه .. وروى فصولاً عن علاقته بوزراء الصحة في المملكة فيصل عجلان وغازي القصيبي واسامة شبكشي وحمد المانع ويؤكد ان مشوار نجاحاته لم يتحقق الا بمساعدة مجموعة من خيرة الكوادر السعودية المؤهلة تجربة ومشوار احمد عبدالله عاشور مثيرة وفيها الكثير من المواقف والمطبات التي نعرفها اليوم. قلت في بداية الحوار للدكتور أحمد عبد الله عاشور :
من أنت ؟
أنا مواطن من هذه الأرض الطيبة , أشعر بالفخر والسعادة لانتمائي لها وأن أكون جزءاً من هذا المجتمع . اندفاعي في تصرفاتي في بداية حياتي محاولا إصلاح الكون للوصول للمثالية ولم أستطع وأحاول الآن أن أروض نفسي لكي تصالح نفسها وتعيش بسلام لبقية العمر .

أين كان المولد والنشأة الأولى ؟
ولدت في مدينة " ينبع " ودرست في مدينة الرياض المرحلتين الابتدائية والإعدادية وبعدها انتقلت إلى جدة في المرحلة الثانوية وكنت أعيش في كنف عمي السيد خلف عاشور سيبيه الذي تربيت على يديه وعندما عدت إلى جدة استمرت اقامتي أيضا مع عمي خلف رغم وجود والدي ووالدتي فيها وفي المرحلة الجامعية عدت الى الرياض مرة أخرى ودرست في كلية الطب ضمن الدفعة الأولى , وبعد تخرجي في كلية الطب عملت مع الوالد لمدة سنة ( في القطاع التجاري ) وبعدها التحقت للعمل في مستشفى الملك سعود بوزارة الصحة , بعدها انتقلت لمستشفى الولادة والأطفال لمدة ست سنوات ثم انتقلت للعمل بمستشفى الملك فهد بجدة , لمدة ستة عشر عاما , بعد ذلك عملت وكيلا لشئون البيئة في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لمدة خمس سنوات إلى أن تقاعدت عن العمل الحكومي وتفرغت لعملي الخاص.


من الذي اختار لك دراسة الطب الوالد , الوالدة أو أنت شخصيا ؟
الحقيقة إن دراسة الطب كانت رغبتي الشخصية من البداية , ولكن نظرا لتوقف البعثات الخارجية في تلك الفترة تقدمت للالتحاق بكلية البترول والمعادن ولكني لم أستطع مواصلة الدراسة في هذا المجال ولم يكن لدي استعداد أو قبول لدراسة الهندسة أو أي مجال غير الذي خططت له . وصادف الإعلان عن افتتاح كلية الطب بجامعة الملك سعود في تلك الفترة فالتحقت بها .

من هم زملاؤك في المرحلة الجامعية؟؟
في المرحلة الجامعية بدأت الدفعة الأولى ب (36 ) طالبا وتقلص عددهم عند التخرج الى ( 22) طالبا حين ترك بعض الطلاب الدراسة بالكلية وحدث نوع من التسرب للآخرين وهؤلاء الزملاء هم :
1-د/ رشاد حسن حبيب الله قشقري.
2-د/ زهير يوسف الهليس
3-د/ سيد حسين جعفر الماجد
4-د/ صالح عبد الرحمن الصويان
5-د/ طلال صديق فاضل
6-د/ عبدالله علي جعولي الغامدي
7-د/ عدنان بكر زواوي
8-د/ عدنان بكر مفتي
9-د/ عبدالله سعيد فريج العويضي
10-د/ عبد المجيد عبد الحميد بخاري
11-د/ عبد الرحمن محمد علي الشالي
12-د/ عبد الكريم محمد سعيد المؤمن
13-د/ عبدالله عمير ابراهيم العمير
14-د/ فراج محمد الشبيلي
15-د/ محمد ابراهيم الدسوقي
16-د/ محمد عمر سعيد السحيباني
17-د/ محمد راشد منصور القرني
18-د/ محمد راشد العمار
19-د/ محسن محمد مبارك آل تميم
20-د/ محمد حسن مفتي
21-د/ نبيل محمد نظام الدين
وقد يكون أقرب انسان الى النفس من هؤلاء الزملاء هو أخي الحبيب وصديقي وزميل الدراسة المرحوم الدكتور محمد حسن مفتي والذي تولى عدة مناصب في الخدمات الطبية في وزارة الداخلية ويعد من الزملاء الذين تركوا أثرا كبيرا في حياتي ووفاته كانت فاجعة لي وللوطن كله وكان رحمة الله مثالا للخلق الرفيع والأمانة والتواضع والإخلاص والتفاني في العمل .

مشوار عملك في العمل الحكومي كيف بدأ؟
بدأت العمل في مستشفى الملك سعود بالميناء بجدة ( طبيبا ) وبعد فترة أصبحت مساعدا للمدير لمدة عدة شهور وعندما ترك د/ ابراهيم قطان مدير المستشفى العمل وتفرغ للعمل الخاص وهو من الزملاء والأصدقاء الذين أعتز بهم ولازالت علاقتنا مستمرة حتى الآن توليت ادارة المستشفى بدلا عنه ثم قدمت استقالتي للدكتور عدنان جمجوم رحمه الله الذي طلب مني أن أساعده بشكل مؤقت في تطوير وإصلاح مستشفى الولادة والأطفال بجدة وكان الاتفاق بيننا وقتها أن يستمر هذا العمل لمدة ستة شهور فقط حيث كانت أوضاع هذا المستشفى سيئة جدا وتحتاج إلى تدخل عاجل ولكن هذه الفترة الزمنية استمرت عدة سنوات وكان العمل مع الدكتور عدنان جمجوم رحمه الله متعة ويجب أن أنوه بأنه واحد من الأشخاص النوادر الذين لا يتكرر وجودهم.

بداية معرفة الناس بك كانت في مستشفى الولادة والأطفال بجدة , أم في مستشفى الملك فهد بجدة ؟
كانت البداية بسيطة ومعرفة بعض الناس لي من خلال مستشفى الملك سعود في الميناء حيث كنت أعمل طبيبا وفترة عملي مع الوالد في المؤسسة وكنت أساعده كثيرا أثناء عملي بالمستشفى ونظرا لتعدد نشاط المؤسسة في مجال المقاولات والإنشاءات والمعمار والطرق والسيارات وأكسبني الخبرة الإدارية بالإضافة أنني تلقيت برنامجا خاصا في " الإدارة العليا " (بالولايات المتحدة الأمريكية) لمدة أربع شهور كل هذا صقل عندي الموهبة في مجال الإدارة التنفيذية وطبقته خلال عملي بمرافق وزارة الصحة وبالذات الخبرة الهندسية , في نفس الوقت اكتسبت خبرة واطلاع كبير على الكثير من المرافق الصحية العالمية من خلال مرافقتي لعمي السيد خلف عاشور الذي كان يصطحبني معه خلال سفره للخارج لعلاج بنتين ( مريضتين ) لديه حيث وكان دائم السفر للخارج لمعالجتهما لأن مرضهما كان من النوع الذي يحتاج إلى مراجعة مستمرة وفي كل رحلة كنا نزور دولة ونذهب لمستشفى آخر مختلف بحثا عن العلاج المناسب وزيارة هذه المستشفيات أكسبتني خبرة خاصة وكنت أقوم خلالها بدور ( المترجم ) وفي نفس الوقت انتهزت الفرصة للتجول والاطلاع على مرافق هذه المستشفيات الخارجية التي أكسبني نوعا من الخبرة الخاصة في إدارة المستشفيات والمقارنة في العمل بين منطقة وأخرى في اختيار الميزات التي توفرها مستشفى عن أخرى وهكذا تكونت في ذهني صورة جيدة عن الخدمات الطبية وكنت تواقا لنقل هذه الصورة إلى بلادي وكانت البداية .. في مستشفى الولادة والأطفال حيث كان وضعها مأساويا واقترح مسئول من وزارة الصحة إزالتها ولكن النظرة الهندسية والإدارية أظهرت لي إمكانية الإصلاح وتركزت فكرة العمل بتنفيذ خطة عاجلة مؤقتة حتى يتم بناء مستشفى بديل لمستشفى الولادة والأطفال ولكن هذا الوضع استمر حتى يومنا هذا أي أكثر من ( ثلاثين سنة ) وحتى الآن لا يوجد بديل لمستشفى الولادة والأطفال بمدينة جدة وهذا يشير بوضوح لعدم وجود تخطيط سليم في وزارة الصحة للخدمات الطبية ومازلت أكرر هذا الطلب بضرورة بناء مستشفى مركزي متخصص للولادة والأطفال بجدة منذ فترة طويلة .

أين هي النجاحات التي حققتها في مجال إدارة المستشفيات اضرب لنا أمثلة ؟
ليس هناك شك في أن عملي في مستشفى الولادة والأطفال بجدة يمثل البداية حيث اهتممت بالجانب الهندسي والإنشائي والجانب التجهيزي أما الجزء الثاني من اهتماماتي فقد انصب نحو توفير القوى العاملة المناسبة وتدريب القوى الحالية وتطوير قدراتها وتوليت ذلك شخصيا بحثا عن أفضل الاستشاريين والأخصائيين من مختلف أنحاء العالم ... أما خطتي التي شملت الشؤون الإدارية والتنظيم الداخلي بالمستشفى فقد كان الجزء الثالث من هذه الاهتمامات وفي بداية عملي بمستشفى الولادة والأطفال كان الدعم شبه كلي من الوالد يرحمه الله حيث كان لديه مؤسسة كبيرة إنشائية وكانت تتوفر فيها الأجهزة والمعدات اللازمة أمكن الاستعانة بها . وتحول الدعم من الصحة بعد زيارة معالي الدكتور غازي القصيبي مع معالي الدكتور نزيه نصيف الذي كان خلافي معه سبب استقالتي من مستشفى الملك سعود وفي نفس الوقت كان السبب في حبي واستمراري في العمل في مستشفى الولادة والأطفال بجدة , حيث أصبحت العلاقة بيننا فوق مستوى الزمالة لأنه أدرك الجهود التي بذلت في المستشفى خلال الأربعة أشهر الأولى التي تولى فيها المسئولية وقارن الوضع بين زيارته الأولى و المرة الثانية وشاهد الفرق ( الكبير ) ودعى معالي الوزير القصيبي لزيارة المستشفى خلال 48 ساعة حيث تم رسميا افتتاح الأقسام الجديدة التي استحدثت في المستشفى وسئلت حينها عن تكلفة هذه الأقسام فأجبتهم حوالي اثنين مليون ريال ونصف تقريبا وسألني معالي الوزير كم تحتاج لإنهاء تطوير باقي الأقسام فقلت له حوالي ( خمسة مليون ريال ) فقال لي فقط ؟ قلت نعم ( فقط ) وعندها أصدر أمره مباشرة بصرف المبلغ من البند الخاص وقد كان هذا بدعم من الدكتور نزيه نصيف جزاه الله كل خير ولا شك بأن صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبد العزيز ومعالي الدكتور غازي القصيبي والدكتور أنور عبد المجيد جبرتي مع الدكتور عدنان جمجوم رحمهم الله قدموا أول دعم عملي وإداري ومادي وكان جميع هؤلاء بتوفيق من الله سبحانه وتعالى هم السبب الرئيسي وراء انطلاقة مستشفى الولادة بجدة حيث انتقل هذا المستشفى من حالة يرثى لها إلى مصاف ( العالمية ) في أقل من ثلاث سنوات ولم يأت هذا بمجهود شخصي لفرد واحد بل كان نتيجة تلاحم وتعاون جميع الزملاء في الحقل الطبي بالمستشفى وخارجه , وأكثر ما أفتخر به هو أنني نجحت في تكوين جيل من الكوادر من أبناء الوطن الذين كانوا ( خير معين لي بعد الله سبحانه وتعالى ) , لأنني لا يمكن أن أنسب الفضل لشخص واحد لكن كان معي مجموعة من الزملاء الأعزاء منهم : سعادة الأخ الفاضل الدكتور عبد الرحمن خياط والدكتور فيصل شاهين والدكتور عبد الله فلاته والدكتور عمر الباز والدكتور عبد المنعم الشيخ وغيرهم .

كيف ساهمت في تضليل الناس بنجاح عملية " زراعة الرحم " في مستشفى الملك فهد بجدة ثم ثبت علميا فشل هذه العملية التي هللت لها إعلاميا؟
أولا لتصحيح معلوماتك كاملة , أنت تقول ( فشل هذه العملية ) ولكن ( هذا الكلام غير صحيح ) لأن العملية ناجحة على جميع المقاييس العلمية والرسمية والقانونية والعملية والحدث مرصود في جميع الكتب العلمية والتاريخية ولا تحدث عملية زراعة رحم في العالم إلا ويذكر فيها أن أول عملية زرع رحم ناجحة ( تمت في المملكة العربية السعودية ) في مستشفى الملك فهد بجدة , وهذا الموضوع موثق في المراجع العلمية والطبية العالمية , وما نشرته جريدة الشرق الأوسط كان مبنيا على معلومات غير صحيحة على الإطلاق ورفع الفريق دعوى على جريدة الشرق الأوسط في لندن وتم التأكد من ذلك وكسب الفريق الدعوة , ونشرت الجريدة اعتذارا رسميا وتحملت جميع تكاليف الدعوى , ووثقت المصادر الطبية نجاح العملية بالكامل ولكن يؤسفني القول إن تلك الحملة كانت جزءا من مؤامرة مشبوهة من قبل بعض الموتورين) ضد الفريق الطبي الذي قام بإجراء العملية. ومن المؤلم أن المعلومات المضللة حول فشل العملية انتشرت على نطاق واسع وتدارك سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ( طيب الله ثراه ) الأمر إنصافا للحقيقة والتاريخ فأمر بنشر تفاصيل الحدث في جميع الوسائل الإعلامية وتكريم الفريق الطبي بشكل لائق , وفي تركيا أجريت عملية زراعة رحم الشهر الماضي ونوه في الخبر أن أول عملية ناجحة كانت في مستشفى الملك فهد بجدة , وما وقعت فيه الشرق الأوسط من خطأ مبني على معلومات مضللة أعطيت لها ممن كانوا يروجون لفشل العملية ولكن الحقيقة أن العملية نجحت بنسبة مائة في المائة واستمر عمل الرحم مائة وأربعة أيام بعدها , وأتت الدورة الشهرية للسيدة ولكن للأسف حدث للمتلقية نوع من الالتهابات واضطروا لاستئصال الرحم للحفاظ على حياة المريضة , ومع ذلك فان العملية في المقياس الطبي ناجحة .وأرجو أن يصحح ذلك المفهوم الخاطئ لدى البعض ( عبر جريدة البلاد ) واغلاق الحديث عبر هذا الموضوع إعلاميا بعد الآن .

هل هذه العملية هي سر خلافك الشهير مع وزير الصحة في هذا الوقت الدكتور أسامة بن عبد المجيد شبكشي ؟
عملية زرع الرحم كانت واحدة من الأسباب ولم تكن الوحيدة ولكن أنا لا أعرف شعور معالي الدكتور أسامة شبكشي تجاهي شخصيا وأرجوا أن يوجه إليه هذا السؤال . والحقيقة أن الخلاف الرئيسي بيننا محصور في العمل ولم يكن لأشياء شخصية كان معالي الدكتور أسامة الشبكشي ( مركزيا ) في إدارته ولا يثق بأحد . ولم يكن لديه مانع في الكشف على جميع المرضى لو تمكن من ذلك وهذا دليل على حبه وإخلاصه للعمل لكن هذا الأسلوب لم يحقق أي انجازات تذكر في مدينة جدة على وجه الخصوص والتاريخ يثبت هذه المقولة... وخلافي معه كان حول نوعية الإدارة ونوعية العمل على الرغم من أننا لازلنا أصدقاء وكنا أصدقاء خارج العمل لكن المعروف أنه خلال فترة عملنا سويا حدث بيننا خلافات ومواجهات كثيرة وكنا نتناقش في كثير من الأمور التي يقتنع ببعضها ولا يقتنع بالبعض الآخر .
"لو اتبعت التعليمات لمات نصف المرضى "

يقال إن الدكتور أحمد عاشور كان فوق اللوائح والأنظمة عندما كنت مديرا عاما لمستشفى الملك فهد بجدة وكنت تنفذ اللوائح والأنظمة التي تقتنع بها أنت هل هذا صحيح ؟
أنا أقول لو أنني اتبعت اللوائح والأنظمة والتعليمات دون اعتبار لظروف المرضى وأحوالهم الصعبة لمات نصف المرضى على الأقل وبدون مبالغة وأكرر أنني على قناعة بأنني لو اتبعت الأنظمة واللوائح التي تصدرها وزارة الصحة دون تمييز لمات نصف المرضى أو أكثر ولم يكن بالإمكان تحقيق أي انجازات أو نجاحات وأضاف : اللوائح والأنظمة وضعت كوسيلة إرشادية لكن الله وهبنا ( عقل نفكر به) والمجتهد من يمعن النظر ويختار الأفضل وإذا لم نستخدم هذا العقل للمصلحة العامة فسوف نصبح مثل الآلة في التنفيذ والأمثلة على ذلك كثيرة وعديدة ومنها عدم تأمين الأدوية قبل حجز قيمة الدواء وتوفر سيولة مالية لصرفه وإذا حضر مريض مصاب بنزيف أو جلطة في الطوارئ فقد يتوفاه الله خلال ساعة إذا لم يقدم له الدواء المناسب فكيف ترى التصرف السليم أهو بتنفيذ التعليمات أم بتحكيم الضمير والعقل ووضع مصلحة المريض فوق كل اعتبار وأعترف بالحقيقة بأنني كنت أدير العمل حسب مصلحة المريض والمصلحة العامة دون التقّيد الحرفي بالأنظمة وان التوجيهات الإلهية والإنسانية التي ربينا عليها أهم من أي قوانين أخرى وما أراه في مصلحة المريض كنت أنفذه دون النظر لأي نظام أو تعليمات وهذا الموضوع واجهت به جميع المسئولين وواجهت به هيئات التحقيق ووجدت دعما كبيرا من الديوان الملكي و الشيخ محمد النويصر (شخصيا رحمه الله وطيب ثراه وجزاه كل خير على جميع ما قدم) ويجب أن أشيد هنا أيضا بحكمة وحصافة معالي الشيخ فيصل حجيلان وزير الصحة الأسبق قبل قدوم الدكتور أسامة شبكشي وكان يقول لي يا أحمد لا تشغل بالك بهذه المخالفات أعرف أن ما قمت به هو الصح ولكنها غير نظامية ولا أستطيع إعطاؤك موافقة لكن لو حدث فيها تحقيق سوف أحميك وأقف جنبك والحجيلان إنسان رائع ومتفهم بكل معنى الكلمة وحدث في أيامه تجاوزات عديدة وكان يتغاضى عنها لأنه يعرف أن ما تم كان لصالح العمل وكان يعلن ذلك خلال اجتماعه أمام كل وكلاء ومسئولي الوزارة .
والحقيقة أنني وجدت تفهما وتعاونا كبيرا في تجاوزاتي الإدارية في البداية مع الدكتور " نزيه نصيف " أثناء عملي في مستشفى الولادة وعندما قام بعض الإخوان بالوزارة بإبلاغه عن مخالفة مالية من أحمد عاشور تجاوز فيها الصلاحيات مستغلين خلافي معه ولكن كانت المفاجئة عند شرحه للمعاملة حيث كتب : الجميع يعرف ماذا يقدم الدكتور أحمد عاشور من جهود في عمله واعتمدوا صرف معاملاته دون تأخير وكان بإمكانه استغلال ذلك للثأر مني . وهذا الفرق بين مسئول وآخر وبعض المسئولين للأسف الشديد كان يبحث عن المشكلة ويرسلها إلى هيئة الرقابة للتحقيق معي مع أن بعض هذه الأمور لم يحدث في عهدهم ولكن كانت هناك جهة فوق الجميع تتفهم هذه الأمور وبالتحقيق تثبت أن كل هذه التجاوزات تمت حسب ما يقتضيه المصلحة العامة و يحفظوا الملفات ولم توقع علي أي عقوبة على الإطلاق . أعددت دوراً كاملاً في مستشفى الملك فهد لخاصتك وكان لا يدخله الناس العاديون وبأوامر شخصية منك ولا يدخله إلا أصدقاء أحمد عاشور؟ هذا غير صحيح إطلاقا للأسف وقد تناولته بعض الوسائل الإعلامية والحقيقة بأن القسم الخاص تم إنشاؤه قبل استلامي العمل في المستشفى أما بالنسبة للدور السادس فهو مخصص لمكاتب الأطباء وجزء بسيط من الدور السادس ( جناح ) واحد لكبار المسئولين (لمريض واحد ) ولم أستخدم هذا الجناح في يوم من الأيام لأي فرد من عائلتي وأما الحقيقة الأهم تكمن في تحوير جميع غرف المرضى ذات الخمس أشخاص إلى غرفتين تضم كل منهما مريضين مما وفر نوعا من الخصوصية والراحة للمريض وبعض هذه الغرف أصبحت تضم مريضا واحدا.
ملاحظات

ماهي المآخذ التي سجلتها عليك وزارة الصحة؟
شكليا لم تسجل عليّ مآخذ وإنما كانت في بعض الأحيان ( ملاحظات ) للجهات الرقابية في الدولة عن مخالفات وتجاوزات إدارية تنصب جميعها لصالح المريض لذا لم يؤخذ بها وهذا حدث في عهد الدكتور أسامة شبكشي أما الوزراء الآخرون فلم يحدث ذلك معهم.

لماذا كان أول قرار لوزير الصحة بعد أسامة الشبكشي هو اقالتك من منصبك كمدير عام لمستشفى الملك فهد بجدة؟
اتصلت بمعالي الدكتور حمد المانع وزير الصحة الذي جاء بعد الدكتور أسامة شبكشي بعد قرار تعيينه بالوزارة بثلاثة أيام مهنئا له بالمنصب قال لي أنا أعرف خلافك مع الدكتور الشبكشي وأدرك تماما خلفيات هذه الخلاف وأنا أريد أن أبدأ معك صفحة جديدة وأرجو أن تعرف أننا أخوة وأنا مستعد لمنحك الصلاحيات التي تحتاجها لتأدية عملك وأشار أنه سيحضر غدا إلى جدة وشكرته على ذلك وقال سوف أزور مستشفى الملك فهد بعد انتهاء جولاتي على المستشفيات الأخرى وما حدث أن معاليه قام بزيارة المستشفيات الأخرى وقابل صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد رحمه الله ثم غادر إلى الرياض ... ونظرا لوجود خلاف شديد في تلك الفترة مع مدير الشئون الصحية الدكتور عدنان البار . أدركت حينها بوجود شيء غير طبيعي وفي نفس الوقت عدم استجابة الوزير لاتصالي كان مؤشرا وفي اليوم التالي فوجئت باتصال من الرياض يسألني ما رأيك أن تأتي للعمل بالوزارة , وبالطبع ( رفضت هذا العرض ) وبعد ظهر ذاك اليوم أبلغت بتعيين مدير بديل لمستشفى الملك فهد .وهنا يجب أن أشير بأن المناصب لا تدوم لإنسان وما تم اتخاذه بقرار التغيير انما نبع من باب الانتقام وتصفية الحساب وهو بمثابة طعنة في الخفاء ... لذا لست آسفا إطلاقا على مغادرتي للموقع والابتعاد عن التعامل مع أمثال هؤلاء والتعالي عن مثل هذه التصرفات التي تعود بالضرر على المرافق المعنية ولا تخدم المصلحة العامة .

هؤلاء أبنائي
من هم أبناؤك؟
أكبر أبنائي هي " غدير " وهي متخرجة من كلية دار الحكمة بجدة في تخصص ديكور داخلي والآن تعمل في مجال تنظيم المناسبات والمؤتمرات الدولية وقد وفقها الله في مجالها وحققت بحمد الله سمعة ممتازة, وثاني أبنائي هو ( عبد الله ) وقد درس في جامعة البترول والمعادن بالظهران وأكمل في جامعة الملك عبد العزيز بجدة ثم بريطانيا في مجال الالكترونيات وهو يساعدني في عملي , وثالث أبنائي ( عبد العزيز ) وهو يدرس حاليا في لبنان وهذه هي السنة النهائية في المجال المالي والمحاسبة ومعه ابنتي " غيداء " التي أيضا تدرس في لبنان في مجال التصميم وإضافة إلى ثلاثة بنات صغار في السن هم " غيد , وغدي , وغلا " في مراحل الدراسة الآن . تعلمت من والدي الكثير

ماذا تعلمت من والدك؟
تعلمت من والدي الشيء الكثير وإذا كان البشر كلهم لديهم والد واحد فأنا أفتخر بأني حظيت والحمد لله بوالدين والدي عبد الله يرحمه الله الذي كان رئيس لبلدية ينبع لفترة طويلة وتمتع بسمعة جيدة لإخلاصه وتفانيه وغيرته على عمله ثم انتقل إلى العمل التجاري وخلالها تعلمت منه كيفية التعامل الإنساني وكيفية إدارة العمل من خلال أسلوب التعامل بين الكبار ومن هم أصغر سنا وخبرة وعلمني أيضا المحاسبة لأنه كان محاسب درجة أولى ولم يستخدم الأساليب الحديثة في المحاسبة لكنه كان تاجرا فطنا بمعنى الكلمة في تسجيله وتدقيقه وحرصه على المعلومات الدقيقة , وتعلمت منه أيضا حب مساعدة الآخرين حيث لم يقصر في دعم أعمال الخير وقد شجعني على البذل والعطاء في بداية عملي في مستشفى الولادة والأطفال والملك فهد بجدة وكان لا يتردد إطلاقا في تلبية احتياجات المستشفى وكان خير معين لهذا التوجه كما يوجه دائما بالإخلاص في العمل وهذا هو سبب نجاح الإنسان حين يحصل على سمعة حسنة بين الناس وأما التعامل الأسري فكان يتم بأسلوب راقي جدا فقد كان والدي رحمه الله مدرسة في أخلاقيات التعامل بين فئات الأسرة الواحدة . أما الشخص الآخر الذي يعتبر كوالد وكصديق وكزميل في جميع الاتجاهات فهو العم خلف الذي يتعامل معنا بأسلوب الأب والصديق أطال الله عمره وأمده بالعافية وهذا الإنسان رائع بمعنى الكلمة و ربى أجيالا من الأسرة وعلم الكثير حوله والجميع يشهدون له . أما علاقتي بعائلتي أعترف أنني مقصر في حقها لأنني كنت معظم الوقت مشغول بالعمل أكثر من اللازم ولم أعط حق الرعاية لأسرتي وأبنائي كما يجب...

خصخصة المستشفيات
ماذا تقول في خصخصة المستشفيات الحكومية؟
حسب تقييمي ومنظوري الشخصي أن النظام الصحي أثبت فشل كبير في المملكة قد أثبت فشله فالدولة لم تبخل إطلاقا والملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله دائم الحرص على دعم جميع المجالات الصحية ومن قبله الملك فهد بن عبد العزيز ( يرحمه الله ) حريصون على دعم البلد بكامل احتياجاتها الصحية ولكن هذا الدعم لم يقابل بتوفير الخدمة الصحية المناسبة فقد كانت ميزانية الصحة أيام معالي الوزير فيصل حجيلان سبعة مليار ريال وهي الآن تفوق تسعين مليار ريال أي أكثر من عشرة أضعاف ولم يقابل هذا الدعم انجاز وتطوير الخدمات الصحية على أرض الواقع " فأين الخلل ؟ " الدعم موجود لكنه لم يستغل بطريقة صحيحة ومناسبة .لذا لا أستطيع إبداء الرأي في خصخصة المستشفيات الحكومية في ظل غياب المنظومة الصحية وأحب أن أذكر بأن جزءا كبيرا من الانجازات التي تمت في مستشفى الملك فهد تحقق من خلال الدعم والتعاون المجتمعي وكانت عبارة عن بعض المساعدات من كبار رجال الأعمال وتم الاستفادة من هذا الدعم والهبات بطريقة مناسبة وصحيحة وحدث التغيير الضخم في مستشفى الملك فهد بجدة بميزانية بسيطة جدا . وعندما افتتح الأمير ماجد بن عبد العزيز ( يرحمه الله ) مركز الكلى في سنة 1411 ه الذي ضم ثمانين جهاز لغسيل الكلى وبلغت تكلفته اثنين ونصف مليون ريال لم يصدق الحضور هذه الأرقام ومن بينهم معالي الوزير الدكتور رضا عبيد مدير جامعة الملك عبد العزيز ولم يصدق أن التكلفة اثنين مليون ريال ونصف وحيث بنى المركز من بقايا مباني جامعة الملك عبد العزيز وتم توفير معظم الأجهزة من بقايا المستشفيات الأخرى على مستوى المملكة وكان يفترض أن هذا المركز مؤقت يقدم خدماته لفترة لا تزيد عن 5-10 سنين .
ولكن المركز مازال يقدم خدماته طوال 23 عاما وحتى الآن لعلاج وغسيل مئات الآلاف من مرضى الفشل الكلوي في جدة الذي شكل ( 70% من مرضى الكلى مدينة جدة )وأصبح بفضل ادارته من قبل أخي د. فيصل شاهين مركزا عالميا على مستوى يعد من أفضل مراكز العالم في علاج أمراض الكلى . وحيث تم استغلال الموارد بالطريقة الصحيحة , والمواطن السعودي لم يأخذ حقه في العناية الطبية التي كفلها النظام وبما يتناسب مع الميزانية المخصصة من الدولة والمعيار الذي يجب الأخذ به لمعرفة مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطن هو مدى رضى المواطن نفسه عن تلك الخدمات التي لا توازي ما يصرف عليها وليس بما يرفع من تقارير انجازات الجهاز للجهات العليا والتي لا تعتبر المؤشر الحقيقي للخدمات التي يتلاقاها المواطنين .

اتجاه الطبيب للماديات
الطبيب السعودي ماذا ينقصه؟
للأسف اتجه الكثير من الأطباء السعوديين للماديات أكثر من تقديم الخدمة الإنسانية وهذا شيء يؤلم القلب وأتمنى من زملائي أن ينظروا للمرضى نظرة إنسانية ويتعاملوا معهم بطريقة مختلفة تماما عما يتم التعامل به الآن . هل حققت الطبيبة السعودية نفس كفاءة الطبيب السعودي؟ أجاب على الفور : ( وأكثر ) المرأة لها دور مهم في حياة المجتمع وللأسف أنها لم تلق الدعم إلا على يد ( أبو متعب ) متعه الله بالصحة والعافية فكل ما تحقق من مكتسبات في حياة المرأة السعودية تحقق بدعم من الملك عبد الله بن عبد العزيز متعه الله بالصحة والعافية وسوف يسجل التاريخ ذلك بأحرف من نور ولا أدل على رعايته ودعمه حفظه الله من قراره بتعيين عشرين بالمائة في مجلس الشورى من النساء وهي نسبة لم تتحقق بعد في أقطار كثيرة في العالم العربي والغربي.

سوء تنظيم المرور
أزمة المرور في جدة ماذا تقول عنها؟

أزمة المرور بدون شك تعود إلى سوء تنظيم وهي في البداية سوء تخطيط ونحن ينقصنا تطبيق القانون على الجميع بشفافية وحزم مع وضع الضوابط الرقابية وتطبيق العقوبات المناسبة وليس أدل على شيء أفضل من تطبيق نظام ساهر حيث انخفضت نسبة الحوادث بالمملكة الى أكثر من 50% في بعض المدن فلماذا لا تطبق نفس النوعية من القوانين .

أمانة جدة ماذا تقول عنها؟
أمانة جدة عليها مآخذ كثيرة جدا . وأقول للدكتور هاني أبو راس والعاملين معه في الأمانة ( خافوا الله )في عملكم فالمواطن يعاني الكثير وانظروا لاحتياجات المواطنين لأن معاناتهم مع الأمانة لا توصف , فاستخراج كروكي تنظيمي ( يستغرق سنوات ) والتعقيد في إصدار التراخيص لا يوصف . وانظروا للوضع المخزي في مجال البيئة وانتشار الحشرات والمستنقعات والقوارض التي ساهمت في انتشار الأمراض مثل حمى الضنك وغيرها ناهيك عن الشوارع الرديئة التي يتعذر السير فيها إلا بشق الأنفس, لعل من الأنسب توزيع الصلاحيات على فروع البلديات بدلا من المركزية في الإدارة وأتمنى من الله أن يوفقك مع جميع منسوبي الأمانة في عملكم الإنساني.
قرار اتخذته وندمت عليه
لم يكن قراراً بل كان هجوما شديداً على معالي الشيخ فيصل حجيلان وزير الصحة وشكوى للديوان الملكي ولم يكن يستحق ذلك مني وعندما لمست أداء من جاء بعده ندمت كثيرا على ما بدر من تصرف تجاه معالي.

ماذا تقول لأصدقاء ( المنصب ) هل تخلوا عنك جميعا؟
الحقيقة إن تسعين بالمائة من أصدقائي مازلت على علاقة جيدة معهم وعندما أطلب أي شيء منهم أجد كل تعاون وترحيب فقد كانت علاقتي الخاصة مع الجميع مبنية على الحب وليس المصالح ولم تكن لي علاقة عدائية مع أحد.

أسعد أوقات حياتي أقضيها مع من؟
أقضيها مع أسرتي لأنني افتقدتهم كثيرا ولم أعطهم حقهم في السابق .
أقول لابني:
كون نفسك بشخصيتك الذاتية وبعملك وأدائك وعلاقتك بالآخرين ولا تعتمد على تاريخ الأسرة أو العائلة أو المنصب .

رسالة إلى من يهمه الأمر؟
أود أن أوجه عدة رسائل :
الرسالة الأولى : لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله يحفظه الله وأقول له شكرا على جميع ما قدمته لهذه البلاد وعلى اهتمامك الكبير بتوفير احتياجات المواطنين وشكرا على الميزانيات الكبيرة المرصودة للقطاع الصحي وشكرا على اهتمامك بالمرأة وأتمنى نظرة عصرية في اختيار القيادات وأضمن رسالتي هذه إلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله الذي ساهم بفاعلية وصمت رهيب وتواضع جم في تحقيق انجازات لا توصف في كثير من المجالات الصحية والإنسانية والاجتماعية لا يعرفها الكثير ولم ندرك مدى عظمة قدرك وعطائك العظيم إلا بعد فراقك طيب الله ثراك وشملك بواسع رحمته .

الرسالة الثانية : أوجهها إلى والدي وحبيب القلب وحبيب النفس وصديقي الوالد السيد خلف عاشور وأسأل الله أن يمده بالصحة والعافية وأقول له لقد أفنيت عمرا طويلا قمت فيه بتربية جيل كامل في المجتمع من حولك ولازال عطاؤك مستمرا أسأل الله أن يجزيك كل خير وأن يمد في عمرك وأن يحفظك ذخرا للجميع لقد تعلمنا منك الكثير ولازلنا نتعلم منك أحبك وأعشقك من الأعماق .

الرسالة الثالثة : لإخواني وأصدقائي وزملائي الذين كانوا معي خلال فترة عملي الوظيفي وأصدقائي وأيضا الأخوة الذين كانوا في الإدارات المختلفة وأصدقاء العمل وأقول لهم شكرا لكم من الأعماق على ما قدمتموه من دعم خلال عملنا سويا ولولاكم لما كان بالإمكان تحقيق أي من هذه الانجازات التي تنسب لشخصي وأدعو الله لكم بالتوفيق في حياتكم .

رسالة خاصة جدا :
أوجهها لكل محبي الأمير الإنسان ماجد بن عبد العزيز ( يرحمه الله ) هذا الإنسان الرائع الذي لن يتكرر مرة أخرى ... ماجد لم يمت فهو باقٍ في وجداننا وأعماقنا . أسأل الله له المغفرة والرحمة .. وأدعو الله له أن يوفق جميع أبنائه وعائلته ويأخذ بيدهم لما فيه الخير وأن يمتعهم بالصحة والعافية.

رسالة عامة :
إلى إخواني مواطني المملكة السعودية أو المقيمين أو الزائرين ... بذلت وقدمت الدولة الكثير ويأتي دوركم المهم والمكمل في بناء وتطوير الوطن والمجتمع بالمشاركة الفعلية في تحمل المسئولية وليس بالنقد فقط ... وأن يقوم كل فرد سواء طفل في مدرسة أو أسرة في منزلها أو الفرد في الشارع العمل بدوره المطلوب والمفترض وأن يكون لديهم الحس الوطني والشعور بالانتماء قولا وفعلا ومعرفة حقوقهم والوقوف سويا ضد الفساد الذي انتشر في جميع مرافق حياتنا والعياذ بالله .